( لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتهَا كَانَتْ فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّف بِهِمَا ) هَذَا مِنْ بَدِيع فِقْههَا لِأَنَّ ظَاهِر الْآيَة رَفْع الْجُنَاح عَنْ الطَّائِف بِالصَّفَا وَالْمَرْوَة وَلَيْسَ هُوَ بِنَصٍّ فِي سُقُوط الْوُجُوب فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِل وَلَوْ كَانَ نَصًّا فِي ذَلِكَ لَقَالَ فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّف لِأَنَّ هَذَا يَتَضَمَّن سُقُوط الْإِثْم عَمَّنْ تَرَكَ الطَّوَاف ثُمَّ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ الْأَنْصَار تَحَرَّجُوا أَنْ يَمُرُّوا بِذَلِكَ الْمَوْضِع فِي الْإِسْلَام فَأُخْبِرُوا أَنَّ لَا حَرَج عَلَيْهِمْ ( لِمَنَاة الطَّاغِيَة ) مَنَاة اِسْم صَنَم كَانَ نَصَبَهُ عَمْرو بْن لُحَيٍّ بِالْمُشَلَّلِ فَيُجَرّ بِالْفَتْحَةِ وَالطَّاغِيَة صِفَة لَهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَاء بِالْإِضَافَةِ لَجَازَ وَيَكُون الطَّاغِيَة صِفَة لِلْفِرْقَةِ الطَّاغِيَة وَهُمْ الْكُفَّار ( عِنْد الْمُشَلَّل ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُعْجَمَة وَلَامَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَة مُشَدَّدَة هِيَ الثَّنِيَّة الْمُشْرِفَة عَلَى قُدَيْد ( يَتَحَرَّج ) أَيْ يَخَاف الْحَرَج