قَوْله ( وَهَنَتْهُمْ ) رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ أَضْعَفَتْهُمْ ( يَثْرِب ) بِالْفَتْحِ غَيْر مُنْصَرِف ( فَأَطْلَعَ ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ أَوْقَفَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ ( وَأَنْ يَمْشُوا ) صَرِيح فِي أَنَّهُ لَا رَمَلَ بَيْن الرُّكْنَيْنِ وَهُوَ مَعَارِض بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْل جَابِر رمل مِنْ الْحَجَر إِلَى الْحَجَر وَهُوَ إِثْبَات فَلِذَا أَخَذَ بِهِ النَّاس وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَوْل اِبْن عَبَّاس رُخْصَة فِي حَقّ بَعْض الضِّعَاف ( نَاحِيَة الْحِجْر ) بِكَسْرِ مُهْمَلَة وَسُكُون أَيْ لَا فِي نَاحِيَة الرُّكْنَيْنِ فَلِذَلِكَ جَوَاز الْمَشْي فِي نَاحِيَة الرُّكْنَيْنِ ( لِهَؤُلَاءِ ) بِفَتْحِ اللَّام قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين فَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنْ الْجِهَاد قَالَ وَعِلَّته فِي حَقّنَا تَذَكُّر نِعْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِزَّةِ وَالْقُوَّة بَعْد ذَلِكَ