قَوْله ( ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينه ) أَيْ أَخَذَ فِي الطَّوَاف مِنْ يَمِين نَفْسه أَوْ يَمِين الْبَيْت يَعْنِي أَنَّهُ بَدَأَ مِنْ يَمِين الْبَيْت إِذْ الْحَجَر الْأَسْوَد فِي يَمِينه فَإِذَا بَدَأَ بِهِ فَقَدْ بَدَأَ بِالْيَمِينِ وَيَمِين الْبَيْت إِنَّمَا يَظْهَر لِلْمُحَاذَاةِ لِلْبَابِ إِذْ الْبَاب بِمَنْزِلَةِ الْوَجْه فَمَا كَانَ فِي يَسَار الْمُحَاذِي فَهُوَ يَمِين الْبَيْت عَلَى قِيَاس مَنْ يُحَاذِي وَجْه إِنْسَان فَيَسَار الْمُحَاذِي يَمِين مَنْ يُحَاذِيه وَالْأَقْرَب هُوَ الْأَوَّل وَهُوَ أَنَّ الْمُرَاد يَمِين الطَّائِف وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( فَقَالَ وَاِتَّخِذُوا إِلَخْ ) لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ فِعْلَهُ تَفْسِير لِهَذِهِ الْآيَة.