قَوْله ( وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوت ) أَيْ لَمْ يُصَاحِبُوهُنَّ وَلَمْ يُسَاكِنُوهُنَّ وَلَمْ يُخَالِطُوهُنَّ وَلَيْسَ الْمُرَاد الْوَطْء إِذْ لَا يُسَاعِدهُ قَوْله فِي الْبُيُوت فَلَا يُنَاسِب الْوَاقِع وَكَذَا الْمُرَاد بِقَوْلِهِ وَلَا يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوت وَالْحَدِيث تَفْسِير لِلْآيَةِ وَبَيَان أَنْ لَيْسَ الْمُرَاد بِالِاعْتِزَالِ مُطْلَق الْمُجَانَبَة بَلْ الْمُجَانَبَة مَخْصُوصَة. ( أَنُجَامِعُهُنَّ ) طَلَبًا لِلرُّخْصَةِ فِي الْوَطْء أَيْضًا تَتْمِيمًا لِمُخَالَفَةِ الْأَعْدَاء ( فَتَمَعَّرَ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة أَيْ تَغَيَّرَ ( فَبَعَثَ فِي آثَارهمَا ) أَيْ رَسُولًا لِيَحْضُرَا عِنْده فَسَقَاهُمَا اللَّبَن إِظْهَارًا لِلرِّضَا وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَل وَقَالَ لَهُمَا قُولَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك مِنْ فَضْلك وَرَحْمَتك فَإِنَّهُمَا بِيَدِك لَا يَمْلِكهُمَا أَحَد غَيْرك.