قَوْله ( وَأُحِلّ لِي سَاعَة ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْده صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِل بِمَكَّة اِبْتِدَاء مَعَ اِسْتِحْقَاق أَهْلهَا الْقِتَال وَعَلَيْهِ بَعْض الْفُقَهَاء إِذْ خُصُوص الْحُرْمَة بِمَكَّة وَخُصُوص حِلّ الْقِتَال بِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَظْهَر حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَبِدُونِ اِسْتِحْقَاق الْأَهْل لَا يَحِلّ الْقِتَال فِي غَيْر مَكَّة أَيْضًا. وَمَعْنَى الِاسْتِحْقَاق لَوْ جَوَّزْنَا فِي مَكَّة لِغَيْرِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ لِلِاخْتِصَاصِ مَعْنَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.