قَوْله ( وَلَا نُرَى ) بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا وَهُوَ أَقْرَب أَيْ لَا نَعْزِم وَلَا نَنْوِي وَالْمُرَاد بَعْض الْقَوْم أَيْ غَالِبهمْ كَمَا تَقَدَّمَ مِرَارًا أَلَّا تَرَى إِلَى قَوْلهَا طُفْنَا مَعَ أَنَّهَا مَا طَافَتْ لِكَوْنِهَا حَاضَتْ وَجُمْلَة طُفْنَا حَال أَيْ قَدْ طُفْنَا وَجَوَاب لَمَّا أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا هُوَ دَلِيل النَّسْخ وَقَدْ قَالَ بِهِ أَحْمَد وَالظَّاهِرِيَّة وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ النَّسْخ كَانَ مَخْصُوصًا بِالصَّحَابَةِ ( قَالَ أَوْ مَا كُنْت ) كَأَنَّهُ اِسْتَفْهَمَ تَقْرِيرًا وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ بِهِ قَبْل أَنَّهَا حَاضَتْ وَيُحْتَمَل أَنَّهُ نَسِيَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.