قَوْله ( بِهَذَا الطَّوَاف ) الْبَاء زَائِدَة فِي خَبَر لَيْسَ ( تَرُدُّهُ اللُّقْمَة ) أَيّ يُرَدّ عَلَى الْأَبْوَاب لِأَجْلِ اللُّقْمَة أَوْ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ لُقْمَة رَجَعَ إِلَى بَاب آخَرَ فَكَأَنَّ اللُّقْمَة رَدَّتْهُ مِنْ بَاب إِلَى بَاب وَالْمُرَاد لَيْسَ الْمِسْكِين الْمَعْدُود فِي مَصَارِف الزَّكَاة هَذَا الْمِسْكِين بَلْ هَذَا دَاخِل فِي الْفَقِير وَإِنَّمَا الْمِسْكِين الْمَسْتُور الْحَال الَّذِي لَا يَعْرِفهُ أَحَد إِلَّا بِالتَّفْتِيشِ وَبِهِ يَتَبَيَّن الْفَرْق بَيْن الْفَقِير وَالْمِسْكِين فِي الْمَصَارِف وَقِيلَ الْمُرَاد لَيْسَ الْمِسْكِين الْكَامِل الَّذِي هُوَ أَحَقّ بِالصَّدَقَةِ وَأَحْوَج إِلَيْهَا الْمَرْدُود عَلَى الْأَبْوَاب لِأَجْلِ اللُّقْمَة وَلَكِنَّ الْكَامِل الَّذِي لَا يَجِد إِلَخْ ( فَمَا الْمِسْكِين ) قِيلَ مَا تَأْتِي كَثِيرًا لِصِفَاتِ مَنْ يَعْقِل كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } وَعَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث ( وَلَا يُفْطَن لَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مُخَفَّفًا ( فَيُتَصَدَّق ) بِالنَّصَبِ جَوَاب النَّفْي وَكَذَا فَيُسْأَل.