( لَا يَجُوز لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجهَا ) قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْإِذْن ضَرْبَانِ أَحَدهمَا الْإِذْن الصَّرِيح فِي النَّفَقَة وَالصَّدَقَة وَالثَّانِي الْإِذْن الْمَفْهُوم مِنْ اطِّرَاد الْعُرْف كَإِعْطَاءِ السَّائِل كِسْرَة وَنَحْوهَا مِمَّا جَرَتْ الْعَادَة بِهِ وَاطِّرَاد الْعُرْف فِيهِ , وَعُلِمَ بِالْعُرْفِ رِضَا الزَّوْج بِهِ فَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ حَاصِل وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّم وَهَذَا إِذَا عُلِمَ رِضَاهُ بِالْعُرْفِ وَعُلِمَ أَنَّ نَفْسه كَنُفُوسِ غَالِب النَّاس فِي السَّمَاحَة بِذَلِكَ وَالرِّضَا بِهِ فَإِنْ اِضْطَرَبَ الْعُرْف وَشُكَّ فِي رِضَاهُ أَوْ عُلِمَ شُحّه ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْأَةِ وَغَيْرهَا التَّصَدُّق مِنْ مَاله إِلَّا بِصَرِيحِ إِذْنه قَالَ : وَهَذَا كُلّه مَفْرُوض فِي قَدْر يَسِير يُعْلَم رِضَا الْمَالِك بِهِ فِي الْعَادَة فَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُتَعَارَف لَمْ يَجُزْ