قَوْله ( أَوْسُق ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَضَمِّ السِّينِ جَمْعُ وَسْقٍ بِفَتْحِ وَاوٍ أَوْ كَسْرِهَا وَسُكُون سِين وَالْوَسْق سِتُّونَ صَاعًا وَالْمَعْنَى إِذَا خَرَجَ مِنْ الْأَرْض أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَكِيل فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ فِيهِ وَبِهِ أَخَذَ الْجُمْهُور وَخَالَفَهُمْ أَبُو حَنِيفَة وَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ حَدِيثِ فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ الْعُشْرُ الْحَدِيث ( خَمْس ذَوْد ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا مُهْمَلَة وَالرِّوَايَة الْمَشْهُورَة بِإِضَافَةِ خَمْس وَرُوِيَ بِتَنْوِينِهِ عَلَى أَنَّ ذَوْد بَدَل مِنْهُ وَالذَّوْد مِنْ الثَّلَاثَة إِلَى الْعَشَرَة لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه وَإِنَّمَا يُقَال فِي الْوَاحِد بَعِير وَقِيلَ بَلْ نَاقَة فَإِنَّ الذَّوْدَ فِي الْإِنَاث دُون الذُّكُور لَكِنْ حَمَلُوهُ فِي الْحَدِيث عَلَى مَا يَعُمّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَمَنْ مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِل ذُكُورًا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ فَالْمَعْنَى إِذَا كَانَ الْإِبِلُ أَقَلَّ مِنْ خَمْس فَلَا صَدَقَة فِيهَا ( خَمْس أَوَاقٍ ) كَجَوَارٍ جَمْع أُوقِيَّة بِضَمِّ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْيَاء وَيُقَال لَهَا الْوَقِيَّة بِحَذْفِ الْأَلِف وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَة أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.