قَوْله ( وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ حَيْسٌ ) هُوَ شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَغَيْرِهِمَا ( فَخَبَأْت لَهُ مِنْهُ ) أَيْ أَفْرَدْت لَهُ مِنْهُ حِصَّةً وَتَرَكْته مَسْتُورًا عَنْ أَعْيُنِ الْأَغْيَارِ ( أَدْنِيهِ ) أَمْرٌ مِنْ الْإِدْنَاءِ أَيْ قَرِّبِيهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ تَطَوُّعًا بِلَا عُذْرٍ وَعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِي عُلَمَائِنَا لَكِنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْقَضَاءَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ عَدَمَ الْقَضَاءِ لَكِنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِيهِ وَكَذَا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ لَا يَدُلّ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ فَهَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ بَعِيدٍ دَلِيلًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.