قَوْله ( يُكَلَّفُونَهُ ) أَيْ يَعُدُّونَهُ مَشَقَّة عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَيَحْمِلُونَهُ بِكُلْفَةٍ وَصُعُوبَةٍ فِي الْكَشَّاف وَغَيْره مِنْ التَّفَاسِير أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى مَبْنِيّ عَلَى قِرَاءَة اِبْن عَبَّاس وَهِيَ يُطَوِّقُونَهُ تَفْعِيل مِنْ الطَّوْق ثُمَّ ذَكَرُوا عَنْهُ رِوَايَاتٍ أُخَرَ ثُمَّ ذَكَرُوا أَنَّهُ يَصِحُّ هَذَا الْمَعْنَى عَلَى قِرَاءَة يُطِيقُونَهُ أَيْ يَبْلُغُونَ بِهِ غَايَةَ وُسْعِهِمْ وَطَاقَتهمْ وَعَلَى هَذَا لَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ النَّفْيِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَلَى الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَةِ يُقْدَرُ حَرْفُ النَّفْيِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ ) أَيْ الْآيَة عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً وَجُمْلَةُ لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً مُعْتَرِضَةٌ بَيْن تَفْسِير الْآيَة { إِلَّا الَّذِي يُطِيق } قَدْ يُؤْخَذ مِنْهُ الْإِشَارَة إِلَى التَّوْجِيه الْمَشْهُور وَهُوَ تَقْدِير لَا لِلْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَة عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ( لَا يُشْفَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول.