قَوْله ( إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْن صِيَامِنَا ) الْفَصْلُ بِمَعْنَى الْفَاصِلِ وَمَا مَوْصُولَةٌ وَإِضَافَته مِنْ إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى الصِّفَة أَيْ الْفَارِق الَّذِي بَيْن صِيَامنَا وَصِيَام أَهْل الْكِتَاب ( أَكْلَةُ السَّحَرِ ) وَالْأُكْلَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ اللُّقْمَةُ وَبِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ كَالْغَدَاءِ قِيلَ وَالرِّوَايَة فِي الْحَدِيث بِالضَّمِّ وَالْفَتْحُ صَحِيحٌ وَقِيلَ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة الْفَتْحُ وَالسَّحَرُ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ اللَّيْلِ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ لَا تَخْلُو عَنْ إِشَارَةٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي اللُّقْمَة فِي حُصُول الْفَرْق قِيلَ وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ الطَّعَام وَالشَّرَاب وَالْجِمَاع عَلَيْهِمْ إِذَا نَامُوا كَمَا كَانَ عَلَيْنَا فِي بَدْء الْإِسْلَام ثُمَّ نُسِخَ فَصَارَ السُّحُورُ فَارِقًا فَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ.