قَوْله ( وَيُنَادِي مُنَادٍ إِلَخْ ) فَإِنْ قُلْت أَيّ فَائِدَة فِي هَذَا النِّدَاء مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ لِلنَّاسِ قُلْت قَدْ عَلِمَ النَّاسُ بِهِ بِإِخْبَارِ الصَّادِقِ وَبِهِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ بِأَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِنْسَانُ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَنَّهَا لَيْلَة الْمُنَادَاة فَيَتَّعِظَ بِهَا ( يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ ) مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ فَهَذَا أَوَانُك فَإِنَّك تُعْطَى جَزِيلًا بِعَمَلٍ قَلِيلٍ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ وَتُبْ فَإِنَّهُ أَوَانُ التَّوْبَةِ.