قَوْله ( نُهِينَا فِي الْقُرْآن ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِنْ تَبْدُ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ عَنْ شَيْء أَيْ غَيْر ضَرُورِيّ لِمَا فِيهِ مِنْ اِحْتِمَال أَنْ يَكُون مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاء ( أَنْ يَجِيء الرَّجُل الْعَاقِل إِلَخْ ) فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ مِنْ أَهْل الْبَادِيَة لَا يَعْلَم بِالْمَنْعِ فَيَسْأَل وَلِكَوْنِهِ عَاقِلًا يَسْأَلُ عَمَّا يَلِيقُ السُّؤَالُ عَنْهُ ( فَبِاَلَّذِي خَلَقَ إِلَخْ ) الْبَاء لِلْقَسَمِ أَيْ أُقْسِمُك بِهِ قَالَ ذَلِكَ لِزِيَادَةِ التَّوْثِيق وَالتَّثْبِيت كَمَا يُؤْتَى بِالتَّأْكِيدِ لِذَلِكَ وَيَقَعُ ذَلِكَ فِي أَمْرٍ يُهْتَمُّ بِشَأْنِهِ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِإِثْبَاتِ النُّبُوَّةِ بِالْحَلِفِ فَإِنَّ الْحَلِفَ لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِهَا وَمُعْجِزَاتُهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَشْهُورَة مَعْلُومَة فَهِيَ ثَابِتَة بِتِلْكَ الْمُعْجِزَات.