İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 2079 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( حِين حَضَرَتْهُ الْوَفَاة ) ظَرْفٌ لِلْقَوْلِ الْمُتَأَخِّر لَا لِلْإِسْرَافِ الْمُتَقَدِّم ( اِسْحَقُونِي ) قِيلَ رَوَى اسْحَكُونِي وَاسْهَكُونِي وَالْكُلُّ بِمَعْنًى وَهُوَ الدَّقُّ وَالطَّحْنُ ( ثُمَّ أَذْرُونِي ) مِنْ أَذْرَاهُ أَيْ أَطَارَهُ ( فِي الرِّيح فِي الْبَحْر ) لِتَتَفَرَّقَ الْأَجْزَاءُ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ سَبِيلٌ إِلَى جَمْعِهَا فَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَأَى أَنَّ جَمْعَهُ يَكُون حِينَئِذٍ مُسْتَحِيلًا وَالْقُدْرَة لَا تَتَعَلَّق بِالْمُسْتَحِيلِ فَلِذَلِكَ قَالَ ( فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّه ) لَا يَلْزَم أَنَّهُ نَفَى الْقُدْرَةَ فَصَارَ بِذَلِكَ كَافِرًا فَكَيْف يُغْفَرُ لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا نَفَى الْقُدْرَة عَلَى مُمْكِنٍ وَإِنَّمَا فَرَضَ غَيْرَ الْمُسْتَحِيلِ مُسْتَحِيلًا فِيمَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْده أَنَّهُ مُمْكِنٌ مِنْ الدِّين بِالضَّرُورَةِ وَالْكُفْر هُوَ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي وَيَحْتَمِل أَنَّ شِدَّة الْخَوْف طَيَّرَتْ عَقْلَهُ فَمَا اِلْتَفَتَ إِلَى مَا يَقُول وَمَا يَفْعَل وَأَنَّهُ هَلْ يَنْفَعهُ أَمْ لَا كَمَا هُوَ الْمُشَاهَد فِي الْوَاقِع فِي مَهْلَكَةٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَمَسَّكُ بِأَدْنَى شَيْءٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَعَلَّهُ يَنْفَعُهُ فَهُوَ فِيمَا قَالَ وَفَعَلَ فِي حُكْمِ الْمَجْنُونِ وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ هَذَا رَجُلٌ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَهَذَا بَعِيدٌ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( أَدِّ ) أَمْر مِنْ الْأَدَاء.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ