( كَذَّبَنِي ) مِنْ التَّكْذِيب أَيْ أَنْكَرْتَ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ مِنْ الْبَعْثِ وَأَنْكَرْتَ قُدْرَتِي عَلَيْهِ ( بِأَعَزَّ ) بِأَثْقَلَ بَلْ الْكُلّ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ يُمْكِنُ بِكَلِمَةِ كُنْ هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى عُقُولهمْ وَعَادَتِهِمْ فَآخِرُ الْخَلْقِ أَسْهَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فَلَا وَجْه لِلتَّكْذِيبِ أَصْلًا ( وَأَمَّا شَتْمُهُ ) أَيْ ذِكْرُهُ أَسْوَأَ كَلَامٍ وَأَشْنَعَهُ فِي حَقِّي وَإِنْ كَانَتْ الشَّنَاعَة فِي الْأَوَّل أَيْضًا مَوْجُودَةً بِنِسْبَةِ الْكَذِبِ إِلَى إِخْبَاره وَالْعَجْز إِلَيْهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا لَكِنَّهَا دُونَ الشَّنَاعَةِ فِي هَذَا يَظْهَر ذَلِكَ إِذَا نَظَرَ النَّاظِرُ إِلَى كَيْفِيَّة تَحْصِيل الْوَلَد وَالْمُبَاشَرَة بِأَسْبَابِهِ مَعَ النَّظَرِ إِلَى غَايَةِ نَزَاهَتِهِ تَعَالَى وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.