قَوْله ( فَارْتَاعَ ) الِارْتِيَاع الْفَزَع وَالْمُرَاد أَنَّهُ صَارَ ذَلِكَ الْكَلَام عِنْده بِمَنْزِلَةِ خَبَرٍ لَمْ يَسْبِقْ بِهِ عِلْمٌ وَيَكُون شَنِيعًا مُنْكَرًا ثُمَّ رَدَّهُ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا تُفْتَنُ الْيَهُودُ إِلَخْ بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَبْل وَمُقْتَضَى الظَّاهِر أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَأُوحِيَ إِلَيْهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب الْإِنْكَار بِمُجَرَّدِ عَدَم الدَّلِيل بَلْ لِقِيَامِ أَمَارَة مَا عَلَى الْعَدَمِ أَيْضًا فِيهِ أَنَّهُ يَجُوز إِنْكَار مَا لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِدَلِيلٍ إِذَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَظَهَرَ أَمَارَةٌ مَا عَلَى عَدَمِهِ وَإِنْ كَانَ حَقًّا وَلَا إِثْمَ بِإِنْكَارِهِ.