قَوْله ( عَنْ تَقْصِيص الْقُبُورِ ) بِمَعْنَى التَّجْصِيص ( أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ ) مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الْمَصْدَرِ بِتَقْدِيرِ إِنْ كَذَا ( أَوْ يَجْلِس عَلَيْهَا أَحَدٌ ) قِيلَ أَرَادَ الْقُعُود لِقَضَاءِ الْحَاجَة أَوْ لِلْإِحْدَادِ وَالْحُزْن بِأَنْ يُلَازِمَهُ وَلَا يَرْجِع عَنْهُ أَوْ أَرَادَ اِحْتِرَامَ الْمَيِّتِ وَتَهْوِيلَ الْأَمْرِ فِي الْقُعُودِ عَلَيْهِ تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ أَقْوَال وَرُوِيَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ نَهْيٌ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ أَخِيهِ وَحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى الْحَدَثِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْعُدُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَهُ أَصْحَابُنَا وَكَذَا الْإِسْنَاد وَالِاتِّكَاء كَذَا فِي الْمَجْمَع قُلْت وَيُؤَيِّد الْحَمْل عَلَى ظَاهِره مَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْ وَطْئِهِ.