قَوْله ( أَوْ نَقْبُر ) مِنْ بَاب نَصَرَ وَضَرَبَ لُغَةً ثُمَّ حَمَلَ كَثِير عَلَى صَلَاة الْجَنَازَة وَلَعَلَّهُ مِنْ بَاب الْكِنَايَة لِمُلَازَمَةٍ بَيْنهمَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعْنًى بَعِيدٌ لَا يَنْسَاق إِلَيْهِ الذِّهْنُ مِنْ لَفْظ الْحَدِيث قَالَ بَعْضهمْ يُقَال قَبَرَهُ إِذَا دَفَنَهُ وَلَا يُقَال قَبَرَهُ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ وَالْأَقْرَب أَنَّ الْحَدِيث يَمِيل إِلَى قَوْل أَحْمَد وَغَيْره أَنَّ الدَّفْن مَكْرُوه فِي هَذِهِ الْأَوْقَات ( بَازِغَة ) أَيْ طَالِعَة ظَاهِرُهُ لَا يَخْفَى طُلُوعُهَا ( وَحِين يَقُوم قَائِم الظَّهِيرَة ) أَيْ يَقِف وَيَسْتَقِرّ الظِّلّ الَّذِي يَقِف عَادَة عِنْد الظَّهِيرَة حَسْب مَا يَبْدُو فَإِنَّ الظِّلّ عِنْد الظَّهِيرَة لَا يَظْهَر لَهُ سُوَيْعَةً حَرَكَةٌ حَتَّى يَظْهَرَ بِمَرْأَى الْعَيْنِ أَنَّهُ وَاقِفٌ وَهُوَ سَائِرٌ حَقِيقَةً وَالْمُرَاد عِنْد الِاسْتِوَاء ( وَحِين تَضَيَّفُ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء الْمُثَنَّاة بَعْد الضَّاد الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة وَضَمّ الْفَاء صِيغَة الْمُضَارِع أَصْلُهُ تَتَضَيَّفُ بِالتَّاءَيْنِ حُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا أَيْ تَمِيل.