قَوْله ( بِمَشَاقِصَ ) جَمْعُ مِشْقَصٍ بِكَسْرِ مِيمِ وَفَتْحِ قَافٍ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ ( أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ ) قَالَ النَّوَوِيّ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ مَنْ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ لِعِصْيَانِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ زَجْرًا لِلنَّاسِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَهَذَا كَمَا تَرَكَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّل الْأَمْر الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ زَجْرًا لَهُمْ عَنْ التَّسَاهُلِ فِي الِاسْتِدَانَةِ وَعَنْ إِهْمَالِ وَفَائِهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. قَوْله ( مَنْ تَرَدَّى ) أَيْ سَقَطَ.