قَوْله ( إِلَى سُبَاطَة قَوْم ) السُّبَاطَة بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة هِيَ الْمَوْضِع الَّذِي يُرْمَى فِيهِ التُّرَاب وَالْأَوْسَاخ وَمَا يُكْنَس مِنْ الْمَنَازِل وَقَلَّ هِيَ الْكُنَاسَة نَفْسهَا وَإِضَافَتهَا إِلَى الْقَوْم إِضَافَة اِخْتِصَاص لَا مِلْك فَهِيَ كَانَتْ مُبَاحَة وَيَحْتَمِل الْمِلْك وَيَكُون الْإِذْن مِنْهُمْ ثَابِتًا صَرِيحًا أَوْ دَلَالَة وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ عَادَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالَة الْبَوْل الْقُعُود كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث عَائِشَة فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُون الْقِيَام فِي هَذَا الْوَقْت لِسَبَبٍ دَعَا إِلَى ذَلِكَ وَقَدْ عَيَّنُوا بَعْض الْأَسْبَاب بِالتَّخْمِينِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالتَّحْقِيقِ ( فَتَنَحَّيْت عَنْهُ ) تَبَعَّدْت عَلَى ظَنّ أَنَّهُ يُكْرَه الْقُرْب فِي تَلِك الْحَالَة كَمَا عَلَيْهِ الْعَادَة ( فَدَعَانِي ) لِأَكُونَ كَالسُّتْرَةِ عَنْ نَظَر الْأَغْيَار إِلَيْهِ فِي تَلِك الْحَالَةِ.