قَوْله ( إِذَا بَنَى الرَّجُل ) إِلَى قَوْله فَسَلَّ كَانَ جَوَاب إِذَا مُقَدَّر أَيْ مَاذَا عَلَيْهِ مَا أَدْرِي فَسَلَّ ( يَغْسِل مَذَاكِيره ) هُوَ جَمْع ذَكَر عَلَى غَيْر قِيَاس وَقِيلَ جَمْع لَا وَاحِد لَهُ وَقِيلَ وَاحِده مِذْكَار وَإِنَّمَا جُمِعَ مَعَ أَنَّهُ فِي الْجَسَد وَاحِد بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَتَّصِل بِهِ وَأُطْلِقَ عَلَى الْكُلّ اِسْمه فَكَأَنَّهُ جُعِلَ كُلّ جُزْء مِنْ الْمَجْمُوع كَالذَّكَرِ فِي حُكْم الْغَسْل وَقَدْ جَاءَ الْأَمْر بِغَسْلِ الْأُنْثَيَيْنِ صَرِيحًا قَبْل غَسْلهمَا اِحْتِيَاطًا لِأَنَّ الْمَذْي رُبَّمَا اِنْتَشَرَ فَأَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ لِتَقْلِيلِ الْمَذْي لِأَنَّ بُرُودَة الْمَاء تُضْعِفهُ وَذَهَبَ أَحْمَد وَغَيْره إِلَى وُجُوب غَسْل الذَّكَر وَالْأُنْثَيَيْنِ لِلْحَدِيثِ.