قَوْله ( يَخْشَى أَنْ تَكُون السَّاعَة ) إِمَّا لِأَنَّ غَلَبَة الْخَشْيَة وَالدَّهْشَة وَفَجْأَة الْأُمُور الْعِظَام يُذْهِل الْإِنْسَان عَمَّا يَعْلَم أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْأُمُور الْمَعْلُومَة وُقُوعهَا بَيْنه وَبَيْن السَّاعَة كَانَتْ مُقَيَّدَة بِشَرْطٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم وَقِيلَ الْمُرَاد قَامَ فَزِعًا كَالْخَاشِي أَنْ تَكُون السَّاعَة وَقِيلَ لَعَلَّ هَذَا الْكُسُوف كَانَ قَبْل إِعْلَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْأُمُور الْمَعْلُوم وُقُوعهَا بَيْنه وَبَيْن السَّاعَة وَقِيلَ هَذَا ظَنٌّ مِنْ الرَّاوِي أَنَّهُ خَشِيَ وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ ذَلِكَ حَقِيقَة وَلَا عِبْرَةَ بِظَنِّهِ.