قَوْله ( تَكَعْكَعْت ) أَيْ تَأَخَّرْت ( مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ) أَيْ لِعَدَمِ فِنَاء فَوَاكِه الْجَنَّة وَقِيلَ لَمْ يَأْخُذهُ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَة فَلَا يُنَاسِبهَا الْفَوَاكِه الْبَاقِيَة وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَوْ رَآهُ النَّاس لَكَانَ إِيمَانهمْ بِالشَّهَادَةِ لَا بِالْغَيْبِ فَيَخْشَى أَنْ تُرْفَع التَّوْبَة فَلَمْ يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانُهَا ( كَالْيَوْمِ ) أَيْ كَمَنْظَرِ الْيَوْم وَالْمُرَاد بِالْيَوْمِ الْوَقْت فَالْمَعْنَى كَالْمَنْظَرِ الَّذِي رَأَيْته الْآن ( يَكْفُرْنَ الْعَشِير ) أَيْ الزَّوْج قِيلَ لَمْ يُعَدَّ بِالْبَاءِ لِأَنَّ كُفْر الْعَشِير لَا يَتَضَمَّن مَعْنَى الِاعْتِرَاف بِخِلَافِ الْكُفْر بِاَللَّهِ ( وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَان ) كَأَنَّهُ بَيَان لِقَوْلِهِ يَكْفُرْنَ الْعَشِير إِذْ الْمُرَاد كُفْر إِحْسَانه لَا كُفْر ذَاته وَالْمُرَاد بِكُفْرِ الْإِحْسَان تَغْطِيَتُهُ وَجَحْدُهُ ( لَوْ أَحْسَنْت ) الْخِطَاب لِكُلِّ مَنْ يَصْلُح لِذَلِكَ مِنْ الرِّجَال ( الدَّهْر ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ تَمَام الْعُمْر ( شَيْئًا ) أَيْ وَلَوْ حَقِيرًا لَا يُوَافِق هَوَاهَا مِنْ أَيِّ نَوْع كَانَ.