قَوْله ( يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْد قَضَاء نُسُكه ثَلَاثًا ) يُرِيد أَنَّهُ يُفْهَم مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا زَادَ رَابِعًا يَصِير مُقِيمًا بِمَكَّة وَلَيْسَ لَهُ الْإِقَامَة بِهَا بَعْد أَنْ هَجَرَهَا لِلَّهِ تَعَالَى فَيَلْزَم مِنْهُ أَنَّ مَنْ يَقْصِد الْإِقَامَة بِمَوْضِعٍ أَرْبَعًا يَصِير مُقِيمًا فَهَذَا حَدُّ الْإِقَامَة وَأَمَّا إِقَامَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة عَشْرًا أَوْ خَمْسَة عَشَر فَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِلَا قَصْد أَوْ كَانَتْ بِمَكَّة وَحَوَالَيْهَا مِنْ الْمَشَاعِر فَلْيُتَأَمَّلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.