قَوْله ( فَإِنَّهُ أَمَرَنَا ) أَيْ إِيجَابًا أَوْ نَدْبًا مُؤَكَّدًا أَوْ أَمَرَ غَيْرهمْ نَدْبًا بِلَا تَأْكِيد فَظَهَرَ الْخُصُوص وَكَذَا قَوْله وَلَا نُنْزِي إِنْ قُلْنَا أَنَّ الْإِنْزَاء مَكْرُوه مُطْلَقًا فَإِنْ قُلْنَا لَا كَرَاهَة فِي حَقّ الْغَيْر فَالْخُصُوص ظَاهِر وَهُوَ مِنْ الْإِنْزَاء يُقَال نَزَى الذَّكَر عَلَى الْأُنْثَى رَكِبَهُ وَأَنْزَيْته أَنَا قِيلَ سَبَب الْكَرَاهَة قَطْع النَّسْل وَاسْتِبْدَال الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْر لَكِنَّ رُكُوبه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَغْل وَمَنّ اللَّه تَعَالَى عَلَى عِبَاده بِقَوْلِهِ وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير دَلِيل عَلَى عَدَم الْكَرَاهَة أُجِيبَ بِأَنَّهُ كَالصُّوَرِ فَإِنَّ عَمَلهَا حِرَام وَاسْتِعْمَالهَا فِي الْفَرَس مُبَاح.