İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 1285 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( أَنَّهُ لَمْ يَسْأَل ) كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ سُكُوته إِعْرَاض عَنْ الْجَوَاب أَوْ لَعَلَّ فِي الْجَوَاب إِشْكَالًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم وَأَمَّا تَشْبِيه صَلَاته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ إِبْرَاهِيم فَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يُفِيدهُ وَاو الْعَطْف مِنْ الْجَمْع وَالْمُشَارَكَة وَعُمُوم الصَّلَاة الْمَطْلُوبَة لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ شَارِكْ أَهْل بَيْته مَعَهُ فِي الصَّلَاة وَاجْعَلْ الصَّلَاة عَلَيْهِ عَامَّة لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْته كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم كَذَلِكَ فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى أَنَّ الصَّلَاة عَلَيْهِ مِنْ اللَّه تَعَالَى ثَابِتَة عَلَى الدَّوَام كَمَا هُوَ مُفَاد صِيغَة الْمُضَارِع الْمُفِيد لِلِاسْتِمْرَارِ التَّجَدُّدِيّ فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّ اللَّه وَمَلَائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ فَدُعَاء الْمُؤْمِنِينَ بِمُجَرَّدِ الصَّلَاة عَلَيْهِ قَلِيل الْجَدْوَى بَيَّنَ لَهُمْ أَنْ يَدْعُوَا لَهُ بِعُمُومِ صَلَاته لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْته لِيَكُونَ دُعَاؤُهُمْ مُسْتَجْلِبًا لِفَائِدَةِ جَدِيدَة وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِمَا ذَكَرَهُ عُلَمَاء الْمَعَانِي فِي الْقُيُود أَنَّ مَحَطّ الْفَائِدَة فِي الْكَلَام هُوَ الْقَيْد الزَّائِد وَكَأَنَّهُ لِهَذَا خَصَّ إِبْرَاهِيم لِأَنَّهُ كَانَ مَعْلُومًا بِعُمُومِ الصَّلَاة لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْته عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة وَلِهَذَا خَتَمَ بِقَوْلِهِ إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ كَمَا خَتَمَتْ الْمَلَائِكَة صَلَاتهمْ عَلَى أَهْل بَيْت إِبْرَاهِيم بِذَلِكَ وَقَالَ بَعْض الْمُحَقِّقِينَ وَجْه الشَّبَه هُوَ كَوْن كُلّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ أَفْضَل وَأَوْلَى وَأَتَمّ مِنْ صَلَاة مَنْ قَبْله أَيْ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم صَلَاة هِيَ أَتَمّ وَأَفْضَل مِنْ صَلَاة مَنْ قَبْله كَذَلِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد صَلَاة هِيَ أَفْضَل وَأَتَمّ مِنْ صَلَاة مَنْ قَبْله وَلَك أَنْ تَجْعَل وَجْه الشَّبَه مَجْمُوع الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْعُمُوم وَالْأَفْضَلِيَّة وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ التَّشْبِيه مِنْ بَاب إِلْحَاق النَّاقِص بِالْكَامِلِ بَلْ بَيَان حَال مَا لَا يُعْرَف بِمَا يُعْرَف قُلْت قَدْ يُقَال كَيْف يَصِحّ ذَلِكَ مَعَ كَوْن الْمُخَاطَب بِقَوْلِهِ صَلِّ هُوَ اللَّه تَعَالَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ثُمَّ لَعَلَّ وَجْه إِظْهَار مُحَمَّد فِي قَوْله وَآل مُحَمَّد مَعَ تَقَدَّمَ ذِكْره هُوَ أَنَّ اِسْتِحْقَاق الْآل بِالِاتِّبَاعِ لِمُحَمَّدٍ فَالتَّنْصِيص عَلَى اِسْمه آكَد فِي الدَّلَالَة عَلَى اِسْتِحْقَاقهمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( كَمَا عَلِمْتُمْ ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل مِنْ الْعِلْم أَيْ عَلِمْتُمْ فِي التَّشَهُّد أَوْ بِمَا جَرَى عَلَى الْأَلْسِنَة فِي كَيْفِيَّة سَلَام بَعْضهمْ عَلَى بَعْض أَوْ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ التَّعْلِيم أَيْ كَمَا عَلِمْتُمْ فِي التَّشَهُّد وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَلَا دَلَالَة فِي الْحَدِيث عَلَى كَوْن الصَّلَاة فِي التَّشَهُّد وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ