قَوْله ( وَوَضَعَ رَأْسه بِذَلِكَ الْمَنْزِل مِنْ يَدَيْهِ ) أَيْ وَضَعَ رَأْسه بِحَيْثُ صَارَ الْيَدَانِ مُحَاذِيَتَيْنِ لِلْأُذُنَيْنِ ( وَحَدَّ مِرْفَقه ) عَلَى صِيَغه الْمَاضِي عَطْف عَلَى الْأَفْعَال السَّابِقَة وَعَلَى بِمَعْنَى عَنْ أَيْ رَفَعَهُ عَنْ فَخِذه أَوْ بِمَعْنَاهُ وَالْحَدّ الْمَنْع وَالْفَصْل بَيْن الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَصَلَ بَيْن مِرْفَقه وَجَنْبه وَمَنَعَ أَنْ يَلْتَصِق فِي حَالَة اِسْتِعْلَائِهِ عَلَى فَخِذه وَجُوِّزَ أَنْ يَكُون اِسْمًا مَرْفُوعًا مُضَافًا إِلَى الْمِرْفَق عَلَى الِابْتِدَاء خَبَره عَلَى فَخِذه وَالْجُمْلَة حَال أَوْ اِسْمًا مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَفْعُول وَضَعَ أَيْ وَضَعَ حَدّ مِرْفَقه الْيُمْنَى عَلَى فَخِذه الْيُمْنَى وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُوَافِق لِلرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَة فِي الْكِتَاب وَهِيَ وَجَعَلَ حَدّ مِرْفَقه الْأَيْمَن عَلَى فَخِذه وَسَيَجِيءُ أَيْضًا وَجَوَّزَ بَعْضهمْ أَنَّهُ مَاضٍ مِنْ التَّوْحِيد أَيْ جَعَلَ مِرْفَقه مُنْفَرِدًا عَنْ فَخِذه أَيْ رَفَعَهُ وَهَذَا أَبْعَد الْوُجُوه وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.