( فَنُسَلِّم ) أَيْ فِي الصَّلَاة وَبِهَذِهِ الرِّوَايَة تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَدِيث مَسُوق لِلنَّهْيِ عَنْ رَفْع الْأَيْدِي عِنْد السَّلَام إِشَارَة إِلَى الْجَانِبَيْنِ وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى النَّهْي عَنْ الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعِنْد الرَّفْع مِنْهُ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى النَّهْي عَنْ الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعِنْد الرَّفْع مِنْهُ جَهْلٌ قَبِيحٌ وَقَدْ يُقَال الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ وَلَفْظ مَا بَالهمْ رَافِعِينَ أَيْدِيهمْ فِي الصَّلَاة إِلَى قَوْله اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاة تَمَام فَصَحَّ بِنَاء الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ وَخُصُوص الْمُورِد لَا عِبْرَة بِهِ إِلَّا أَنْ يُقَال ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُعَارِضهُ عَنْ الْعُمُوم عَارِض وَإِلَّا يُحْمَل عَلَى خُصُوص الْمُورِد وَهَاهُنَا قَدْ صَحَّ وَثَبَتَ الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعِنْد الرَّفْع مِنْهُ ثُبُوتًا لَا مَرَدّ لَهُ فَيَجِب حَمْل هَذَا اللَّفْظ عَلَى خُصُوص الْمُورِد تَوْفِيقًا وَدَفْعًا لِلتَّعَارُضِ قُلْت كَانَ مِنْ عِلَل تَرْك الْإِشَارَة إِلَى التَّوْحِيد فِي التَّشَهُّد بِأَنَّهَا تُنَافِي السُّكُوت أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة أَعْنِي لَفْظ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.