قَوْله ( أَنْ لَا أَخِرّ ) مِنْ الْخُرُور وَهُوَ السُّقُوط أَيْ لَا أَسْقُط إِلَى السُّجُود إِلَّا قَائِمًا أَيْ أَرْجِع مِنْ الرُّكُوع إِلَى الْقِيَام ثُمَّ أَخِرّ مِنْهُ إِلَى السُّجُود وَلَا أَخِرّ مِنْ الرُّكُوع إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي فَهِمَهُ الْمُصَنِّف وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَمُوت إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَام فَهُوَ مِثْل وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَقَع فِي شَيْء مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْت بِهِ مُنْتَصِبًا لَهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا أَغْبَن وَلَا أُغْبَنُ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى النَّاس فَهْمه وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّف فِي مَعْنَاهُ أَحْسَنُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.