قَوْله ( كَشَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَة ) أَيْ فِي آخِر مَرَضه ( مِنْ مُبَشِّرَات النُّبُوَّة ) أَيْ مِمَّا يَظْهَر لِلنَّبِيِّ مِنْ الْمُبَشِّرَات حَالَة النُّبُوَّة وَهِيَ بِكَسْرِ الشِّين مَا اِشْتَمَلَ عَلَى الْخَبَر السَّارّ مِنْ وَحْي وَإِلْهَام وَرُؤْيَا وَنَحْوهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِلْهَام لِلْأَوْلِيَاءِ أَيْضًا بَاقٍ فَكَأَنَّ الْمُرَاد لَمْ يَبْقَ فِي الْغَالِب إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة ( يَرَاهَا الْمُسْلِم ) أَيْ الْمُبَشَّر بِهَا أَوْ يَرَى غَيْره لِأَجْلِهِ ( فَعَظِّمُوا إِلَخْ ) أَيْ اللَّائِق بِهِ تَعْظِيم الرَّبّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الدُّعَاء وَإِنْ كَانَ الدُّعَاء جَائِزًا أَيْضًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي ( فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاء ) أَيْ أَنَّهُ مَحَلّ لِاجْتِهَادِ الدُّعَاء وَأَنَّ الِاجْتِهَاد فِيهِ جَائِز بِلَا تَرْك أَوْلَوِيَّة وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح فَإِنَّهُ مَحَلّ لَهُ أَيْضًا ( قَمِنٌ ) بِكَسْرِ مِيم وَفَتْحهَا أَيْ جَدِير وَخَلِيق قِيلَ بِفَتْحِ الْمِيم مَصْدَر وَبِكَسْرِهَا صِفَة.