قَوْله ( الْخِمَار ) أَيْ الْعِمَامَة لِأَنَّ الرَّجُل يُغَطِّي بِهَا رَأْسه كَمَا أَنَّ الْمَرْأَة تُغَطِّي الرَّأْس بِخِمَارِهَا وَقَدْ اِعْتَذَرَ مَنْ لَا يَقُول بِالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَة عَنْ الْحَدِيث بِأَنَّهُ مِنْ أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يُعَارِض الْكِتَاب لِأَنَّ الْكِتَاب يُوجِب مَسْح الرَّأْس وَمَسْح الْعِمَامَة لَا يُسَمَّى مَسْح الرَّأْس عَلَى أَنَّهُ حِكَايَة حَال فَيَجُوز أَنْ تَكُون الْعِمَامَة صَغِيرَة رَقِيقَة بِحَيْثُ يَنْفُذ الْبَلَّة مِنْهَا إِلَى الرَّأْس وَيُؤَيِّدهُ اِسْم الْخِمَار فَإِنَّ الْخِمَار مَا تَسْتُر بِهِ الْمَرْأَة رَأْسهَا وَذَاكَ يَكُون عَادَة بِحَيْثُ يُمْكِن نُفُوذ الْبَلَّة مِنْهَا إِلَى الرَّأْس إِذَا كَانَتْ الْبَلَّة كَثِيرَة فَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِاسْمِ الْخِمَار عَنْ الْعِمَامَة لِكَوْنِهَا كَانَتْ لِصِغَرِهَا كَالْخِمَارِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث يَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَبْل نُزُول الْمَائِدَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.