قَوْله ( جَافَى بَيْن إِبْطَيْهِ ) لَا بُدّ مِنْ إِضَافَة بَيْن إِلَى مُتَعَدِّد فَيُتَوَهَّم أَنَّ ذَلِكَ الْمُتَعَدِّد هَاهُنَا إِبْطَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إِبْطَيْهِ أَحَد طَرَفَيْ الْمُتَعَدِّد وَالطَّرَف الثَّانِي مَحْذُوف أَيْ بَيْن إِبْطَيْهِ وَبَيْن مَا يَلِيهِمَا مِنْ الْجَنْب وَالْمَعْنَى بَيْن كُلّ مِنْ إِبْطَيْهِ وَمَا يَلِيهِمَا مِنْ الْجَنْب وَالْحَاصِل أَنَّ الْمُرَاد بِإِبْطَيْهِ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا فَمَا بَقِيَ مُتَعَدِّدًا فَلَا بُدّ مِنْ اِعْتِبَار أَمْر آخَر يَحْصُل بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ التَّعَدُّد وَهَذَا مَعْنَى قَوْل مَنْ قَالَ أَيْ يُنَحِّي كُلّ إِبْط عَنْ الْجَنْب الَّذِي يَلِيهَا وَلَوْ أَبْقَى الْكَلَام عَلَى ظَاهِره لَمْ يَسْتَقِمْ كَمَا لَا يَخْفَى.