قَوْله ( خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ ) أَيْ خَرَجَتْ خَطَايَا فِيهِ مِنْ فِيهِ فَاللَّام بَدَل مِنْ الْمُضَاف إِلَيْهِ أَوْ لِلْعَهْدِ بِالْقَرِينَةِ الْمُتَأَخِّرَة وَهَكَذَا فِيمَا بَعْدُ فَلَا يَرِد أَنَّ تَمَام الْخَطَايَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِيهِ فَمَاذَا يَخْرُج مِنْ سَائِر الْأَعْضَاء وَقَدْ حَمَلُوا الْخَطَايَا عَلَى الصَّغَائِر وَالْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى اِسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ حَتَّى تَخْرُج مِنْ أُذُنَيْهِ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الرَّأْس لِأَنَّ خُرُوج الْخَطَايَا مِنْهُمَا بِمَسْحِ الرَّأْس إِنَّمَا يَحْسُن إِذَا كَانَا مِنْهُ وَعَدَلَ عَنْ الْحَدِيث الْمَشْهُور فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة وَهُوَ حَدِيث الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْس لِمَا قِيلَ أَنَّ حَمَّادًا تَرَدَّدَ فِيهِ أَهُوَ مَرْفُوع أَمْ مَوْقُوف وَإِسْنَاده لَيْسَ بِقَائِمٍ نَعَمْ قَدْ جَاءَ بِطُرُقٍ عَدِيدَة مَرْفُوعًا فَتَقَوَّى رَفْعه وَخَرَجَ مِنْ الضَّعْف لَكِنَّ الِاسْتِدْلَال بِمَا اِسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف أَجْوَد وَأَوْلَى وَهَذَا مِنْ تَدْقِيق نَظَره رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى ( نَافِلَة لَهُ ) أَيْ زَائِدَة عَلَى مَا تَخْرُج بِهِ الْخَطَايَا عَنْ أَعْضَاء الْوُضُوء فَيَخْرُج بِهَا سَائِر الْخَطَايَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.