( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا أَوْ طَافَ وَسَعَى لَيْلًا أَخَّرَ الْحِلَاقَ حَتَّى يُصْبِحَ وَوَصَفَ ذَلِكَ بِالتَّأْخِيرِ لِأَنَّ السُّنَّةَ تَعْجِيلُهُ وَاتِّصَالُهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ السَّعْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْجِيلِ سَلَامَةِ النُّسُكِ مِمَّا عَسَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ مِنْ نَقْصِ وَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَازَ التَّأْخِيرُ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ مِنْ تَعَذُّرِ الْحِلَاقِ فِي الْأَغْلَبِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْحِلَاقَ إِلَى الصُّبْحِ قَالَ : وَتَعْجِيلُ ذَلِكَ أَفْضَلُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَتَّى يَتَحَلَّلَ مِنْ عُمْرَتِهِ بِالْحِلَاقِ لِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُعْتَمِرِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مُتَنَفِّلًا حَتَّى يُكْمِلَ عُمْرَتَهُ وَيَتَحَلَّلَ مِنْهَا بِالْحِلَاقِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ لَيْلًا فَأَخَّرَ الْحِلَاقَ حَتَّى يُصْبِحَ : لَا يَتَنَفَّلُ بِطَوَافٍ وَلَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ وَلَا يَقْرَبُهُ حَتَّى يَحْلِقَ قَالَ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ : فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ حَتَّى يَحْلِقَ فَإِنْ فَعَلَ فَذَلِكَ وَاسِعٌ.