( ش ) قَوْلُهُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ اسْتِدْعَاءَهُمْ لِيَسْمَعُوا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهُ وَيُبَلِّغُوهُ عَنْهُ وَيَكُونُ عِنْدَهُمْ مِنْهُ عِلْمٌ فَيُوَافِقُوهُ وَيُبَلِّغُوهُ إِلَى النَّاسِ مَعَهُ وَقَوْلُهُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَمْ يَفْرِضْهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ وَلَا أَوْجَبَهُ ; لِأَنَّ وُجُوبَهُ قَدْ كَانَ نُسِخَ بِرَمَضَانَ وَيُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَتْ شَرِيعَةً لَنَا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهُ عَلَيْكُمْ , وَإِنَّمَا أَمَرْتُكُمْ أَنَا بِصِيَامِهِ رَجَاءَ الْفَضْلِ فِيهِ لِصِيَامِ مُوسَى لَهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَنَا صَائِمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَنْبِيهًا عَلَى فَضِيلَةِ الْيَوْمِ أَوْ عَلَى جَوَازِ صَوْمِهِ , ثُمَّ قَالَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ تَصْرِيحٌ بِالتَّخْيِيرِ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يُعْتَقَدَ فِيهِ عِنْدَ نَسْخِ صَوْمِهِ الْمَنْعُ مِنْهُ جُمْلَةً.