( ش ) : قَوْلُهُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَأْخِيرُهُلِلصَّلَاتَيْنِ نِسْيَانًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْخَوْفِ وَالشُّغْلِ بِحَرْبِ الْمُشْرِكِينَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ ثُمَّ نُسِخَ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِصَلَاةِ الْخَوْفِ وَفِيهِ أَنَّهُ قَضَاهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ وَقْتِهَا عَلَى تَرْتِيبِهَا ( ش ) : قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ وَقَدْ يَخْتَلِفُ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فِي مَسَائِلَ مِنْ السَّهْوِ نُشِيرُ مِنْهَا إِلَى مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّالْإِمَامَ لَوْ سَهَافِي الرَّكْعَةِ الَّتِيصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ تُصَلِّي الطَّائِفَةُ الْأُولَى بَاقِيَ صَلَاتِهِ وَتَسْجُدُ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَتُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَجْلِسُ الْإِمَامُ حَتَّى تُتِمَّ بَقِيَّةَ صَلَاتِهَا ثُمَّ تَسْجُدَ مَعَهُ لِسَهْوِهِ كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ وَهَذَا عَلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ , وَأَمَّا عَلَى حَدِيثِ الْقَاسِمِفَإِنَّ الْإِمَامَ يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فَإِنْ كَانَ سُجُودُهُ قَبْلَ السَّلَامِ يَسْجُدُ مَنْ مَعَهُ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يَسْجُدُوا مَعَهُ وَلْيَسْجُدُوا بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمُوا مِنْ تَمَامِ صَلَاتِهِمْ.