( ش ) : قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ يُرِيدُ تَدْعُو لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُنَا إِنَّ الصَّلَاةَ تَكُونُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَقَوْلُهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَعْنِي مَوْضِعَ صَلَاتِهِ وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَدْعُو لَهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ قَبْلَ صَلَاتِهِ فَيَجِبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لِلْوُضُوءِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِجُلُوسِهِ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ جَالِسًا بَعْدَ صَلَاتِهِ فِيهِ إِلَّا أَنَّ جُلُوسَهُ فِيهِ يَكُونُ لِأَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا لِلذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَإِمَّا لِانْتِظَارِ صَلَاةٍ أُخْرَى وَهَذَا يَعُودُ إِلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ يُبَيِّنُ مَعْنَى الصَّلَاةِ الَّتِي أَضَافَهَا إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ مَعْنَى الْحَدَثِ مَايَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَ الْحَدَثُ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.