( ش ) : قَدْ رَوَى عُقَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ رِيمَ مِنْالْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوِ ثَلَاثِينَ مِيلًا وَكَذَلِكَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ وَمَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِعَنْ مَالِكٍ أَوْلَى وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ لِتَكَرُّرِهِ عَلَيْهِ وَنَشْأَتِهِ بِهِ وَإِخْبَارِهِ بِمَسَافَتِهِ إخْبَارَ مَنْ يَرُوحُ إِلَيْهِ وَيَغْدُو مِنْهُ وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَقَلِّ مَقَادِيرِ الْقَصْرِ وَإِنَّمَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقَصْرِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمَسَافَةِ وَإِنَّمَا يُخْبِرُ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ بِمَا يُشَاهِدُ مِنْ ذَلِكَ وَتَخْتَلِفُ عِبَارَاتُهُمْ فَبَعْضُهُمْ يَحُدُّ مَا رَوَاهُ بِالْمَسَافَةِ وَبَعْضُهُمْ بِالزَّمَانِ وَبَعْضُهُمْ بِالْأَمْيَالِ وَيَعُودُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.