( ش ) : قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ إنِّي لَأُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ مَعَ رِوَايَتِهِ عَنْ عُمَرَ إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا اقْتِصَارٌ مِنْهُ عَلَى الْجَائِزِ دُونَ الْأَفْضَلِ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَفْعَلُ ذَلِكَ يُبَيِّنُ جَوَازَهُ فَيُقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ ثَوْبَيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهُ وَيُعْلِمَهُ بِصِحَّةِ إبَاحَتِهِ وَأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الثَّوْبَيْنِ فَكَيْفَ مَنْ لَا يَجِدُ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا وَأَخْبَرَهُ عَنْ فِعْلِهِ فِي النَّادِرِ دُونَ الْأَغْلَبِ وَأَخْبَرَهُ عَمَّا يَفْعَلُهُ فِي مَنْزِلِهِ دُونَ الْمَسَاجِدِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ إخْبَارٌ عَنْ قُرْبِ تَنَاوُلِهَا وَتَمَكُّنِهِ مِنْ لُبْسِهَا وَالْمِشْجَبُ عُودٌ تُنْشَرُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ