( ش ) : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْإِتْيَانِ بِالْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَكَثَّرَ مِنْ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ ظَاهِرًا مَوْجُودًا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ حَتَّى يُخْبِرُوا بِذَلِكَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ إنْكَارًا عَلَى مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ وَمَعْنَى وُجُودِ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِمَنْ فَاتَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ لَا يَمْنَعُ الْإِتْيَانَ بِالْوِتْرِ وَإِنْ أَثَّرَ فِي نَقْصِ فَضِيلَتِهِ وَشَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَهُوَ يَسْمَعُ الْإِقَامَةَ لِاخْتِلَافِ جِنْسِهِمَا لِأَنَّ الْإِقَامَةَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَرْكُهَا وَالِاشْتِغَالُ بِالْوِتْرِ أَبْيَنُ فِي تَأَكُّدِهِ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ