( ش ) : قَوْلُهُ فَلَمَّا خَشِيت الصُّبْحَ نَزَلْت فَأَوْتَرْت يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ طُلُوعَ الْفَجْرِ بِفَوَاتِ الْوِتْرِ وَلِذَلِكَ صَلَّى الْوِتْرَ حِينَ خَشِيَ طُلُوعَ الْفَجْرِ وَقَوْلُهُ أَلَيْسَ لَك فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ الْأُسْوَةُ مَا يَتَأَسَّى بِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْقُدْوَةِ وَقَوْلُهُ بَلَى وَاَللَّهِ يَدُلُّ عَلَى اسْتِبَاحَةِ الْيَمِينِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فِي تَصَارِيفِ الْكَلَامِ. ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِثُبُوتِ النَّافِلَةِ فِيهِ وَهُوَ فِعْلُهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ فِعْلَ الْوِتْرِ عَلَى الْأَرْضِ لِتَأَكُّدِ أَمْرِهِ وَاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي وُجُوبِهِ فَمَنْ صَلَّى عَلَى رَاحِلَةٍ فِي اللَّيْلِ اُسْتُحِبَّ لَهُ إِذَا أَرَادَ الْوِتْرَ أَنْ يَنْزِلَ