İçeriğe geç

Muvatta 247 klasik şerhi

Ebü'l-Velîd el-Bâcî — el-Müntekâ

( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ يَدُلُّ آخِرُ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ نَافِلَةٌ وَصَلَاةُ النَّاسِ مَعَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِمَاعِ فِي النَّافِلَةِ فِي رَمَضَانَ وَفِعْلُهُمْ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ دُونَ غَيْرِهِ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى وَجْهٍ مَا كَمَا خَصَّهُ بِالِاعْتِكَافِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِفَضِيلَةِ الْعَمَلِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ لِإِقْرَارِهِ لَهُمْ فِي اللَّيْلَتَيْنِ المتقدمتين عَلَيْهِ وَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ عَلَّلَ امْتِنَاعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ فَإِنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا زَالَتْ الْعِلَّةُ بِانْقِطَاعِ الْفَرْضِ بَعْدَهُ ذَهَبَ الْمَانِعُ وَثَبَتَ جَوَازُ الِاجْتِمَاعِ لِقِيَامِ رَمَضَانَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا مِنْ الْأَصْلِ قَالَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيَدَعَ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي وَقَاصِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ وَاصَلَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ إمَّا لِإِرَادَتِهِ فَرْضَهَا فَقَطْ عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ فِيهِمْ مِنْ الْأَحْوَالِ وَالِاعْتِقَادِ مَا يَكُونُ الْأَصْلَحُ لَهُمْ فَرْضَ هَذِهِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيُفْرَضُ عَلَيْهِمْ لَمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ فَإِنَّ مَا دَامَ عَلَيْهِ. عَلَى وَجْهِ الِاجْتِمَاعِ مِنْ الْقُرْبِ فُرِضَ عَلَى أُمَّتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهُ خَافَ أَنْ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِذَا دَاوَمَ عَلَيْهَا وُجُوبَهَا وَإِلْزَامَ النَّاسِ أَمْرَهَا وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلُّهَا مَأْمُونَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ فِي وَاضِحَتِهِ عَنْ مَالِكٍ اسْتِدَامَةَ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى وَقْتِنَا فَقَالَ لَيْسَ مِنْ الْأَمْرِ الَّذِي تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الْعَامَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالنَّفَرِ فِي سُبْحَةِ الضُّحَى وَغَيْرِهَا مِنْ النَّافِلَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ غَيْرَ نَافِلَةِ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَفَرًا قَلِيلًا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَنَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا مَشْهُورًا فَمَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا اشْتَهَرَ مِنْ أَمْرِ نَافِلَةِ رَمَضَانَ فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يَجْتَمِعَ وَتَشْتَهِرَ الْإِمَامَةُ فِيهَا وَأَمَّا غَيئ‰‰َلِكَ مِنْ النَّوَافِلِ الَّتِي لَمْ يَشْتَهِرْ ذَلِكَ فِيهَا فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ إشْهَارِهَا وَالِاجْتِمَاعِ لَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَظُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْفَرَائِضِ

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ