( ش ) : قَوْلُهُ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ يُرِيدُ أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تَكْفِيهِ أَنْ يَقْرَأَ هُوَ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ لِأَنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ مَنْ يَكْفِيهِ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ أَكَّدَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ فَقَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْرَأُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمَنْعِ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ بِذَلِكَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَهَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ لَا يَقْرَأُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَقْرَأُ وَرَاءَهُ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ وَأَتَى بِاللَّفْظِ عَامًّا وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ اللَّفْظِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرَأُ وَرَاءَ الْإِمَامِ جُمْلَةً وَلَكِنْ أَوْرَدَهُ مَالِكٌ رحمه الله وَإِنْ كَانَ لَا يَأْخُذُ بِقَوْلِهِ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ لِيُبَيِّنَ قِرَاءَةَ الِاخْتِلَافِ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ثُمَّ يُسَوِّغَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إيرَادَ دَلِيلٍ عَلَى مَا يَقُولُ بِهِ مِنْهُ