( ش ) : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ بِسُورَةِ يُوسُفَ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْحَجِّ وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ لِعِلْمِ السَّامِعِ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ قِرَاءَةً بَطِيئَةً يُرِيدُ يَتَمَهَّلُ فِي النُّطْقِ بِالْحُرُوفِ وَيُبَالِغُ فِي التَّرْتِيلِ وَقَوْلُ عُرْوَةَ لَهُ لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ إنَّمَا عَلِمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ تَكَرَّرَ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَعَمُّدٌ لِأَدَاءِ بَعْضِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا وَلَا يُظَنُّ هَذَا بِمِثْلِ عُمَرَ رضي الله عنه وَعَلَى مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ آخِرَ وَقْتِهَا وَعَلِمَ أَنَّهُ إِنْ خَفَّفَ صَلَاتَهُ مَعَ الْإِتْمَامِ لِفَرْضِهَا أَدْرَكَ جَمِيعَهَا فِي الْوَقْتِ وَإِنْ أَطَالَ قِرَاءَتَهَا أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً وَأَتَى بِسَائِرِهَا فِي غَيْرِ الْوَقْتِ أَنْ يُخَفِّفَ صَلَاتَهُ لِأَنَّ فَضِيلَةَ الْوَقْتِ أَعْظَمُ مِنْ فَضِيلَةِ الْإِطَالَةِ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَرْضَ كُلَّهُ فِي الْوَقْتِ وَيَتَنَفَّلَ بَعْدَهُ بِمَا شَاءَ وَالْإِطَالَةُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الَّذِي يُجْزِئُ مِنْهَا فِي مَعْنَى النَّافِلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ