( ش ) : مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه كَانَ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ بِالْبَقَرَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يُدْرِكُ الْإِسْفَارَ وَإِنْ بَدَأَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَقَدْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنْ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَنْصَرِفْنَ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَهُ فِي الْغَلَسِ وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ جَائِزٌ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا سُئِلَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ أَجَزَّأَ السُّورَةَ بَيْنَهُمَا أَمْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ وَإِنَّمَا قَالَ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ لَوْ أَكْمَلَهَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ لَخَرَجَ عَنْ الْوَقْتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَلَمَّا كَانَ الْأَظْهَرُ عِنْدَهُ مِنْ جِهَةِ السُّورَةِ أَنَّهُ قَرَأَ بَعْضَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَجَابَ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ عِنْدَهُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً كَامِلَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ