( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ فَقَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ إخْبَارٌ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ لِلصَّلَاةِ وَبَيَانٌ لِسَمَاعِهِ لِمَا أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ مِنْ الْحُكْمِ وَقِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذِهِ السُّورَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَصَدَ التَّخْفِيفَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ السُّوَرِ الَّتِي يَقْرَأُ بِهَا الْإِمَامُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ مَعَ سَلَامَةِ الْحَالِ لِأَنَّ مَا يَخْتَصُّ بِالصَّلَوَاتِ مِنْ السُّوَرِ لَيْسَتْ عَلَى قَدْرٍ وَاحِدٍ بَلْ مِنْهَا مَا يَكُونُ تَخْفِيفًا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ إتْمَامًا مَعَ الْأَخْذِ بِالْحَظِّ مِنْ التَّخْفِيفِ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهَا وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْصِدَ مِنْ السُّوَرِ مَا يَلِيقُ بِالْجَمَاعَةِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يَمْنَعُ الْإِتْمَامَ وَالْإِكْمَالَ وَعَرَفَ أَحْوَالَ مَنْ مَعَهُ فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ وَالتَّخْفِيفُ جَائِزٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ