قَوْله : ( فِي حَدِيث اِبْن عَمْرو فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة ) أَيْ رُكُوعَيْنِ فِي رَكْعَة , وَالْمُرَاد بِالسَّجْدَةِ رَكْعَة , وَقَدْ سَبَقَ أَحَادِيث كَثِيرَة بِإِطْلَاقِ السَّجْدَة عَلَى رَكْعَة. قَوْلهَا : ( مَا رَكَعْت رُكُوعًا قَطُّ وَلَا سَجَدْت سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ ) وَفِي رِوَايَة أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ : ( فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَل قِيَام وَرُكُوع وَسُجُود , وَمَا رَأَيْته يَفْعَلهُ فِي صَلَاة قَطُّ ). فِيهِمَا دَلِيل لِلْمُخْتَارِ وَهُوَ اِسْتِحْبَاب تَطْوِيل السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف , وَلَا يَضُرّ كَوْن أَكْثَر الرِّوَايَات لَيْسَ فِيهِمَا تَطْوِيل السُّجُود لِأَنَّ الزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة مَعَ أَنَّ تَطْوِيل السُّجُود ثَابِت مِنْ رِوَايَة جَمَاعَة كَثِيرَة مِنْ الصَّحَابَة , وَذَكَرَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَتَيْ عَائِشَة وَأَبِي مُوسَى وَرَوَاهُ الْبُخَاري مِنْ رِوَايَة جَمَاعَة آخَرِينَ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق غَيْرهمْ تَكَاثَرَتْ طُرُقه وَتَعَاضَدَتْ فَتَعَيَّنَ الْعَمَل بِهِ.