قَوْله : ( الْحَكَم بْن مُوسَى الْقَنْطَرِيّ ) بِفَتْحِ الْقَاف مَنْسُوب إِلَى مَحَلَّة مِنْ مَحَالّ بَغْدَاد تُعْرَف بِقَنْطَرَةِ الْبَرّ وَأَنْ يُنْسَب إِلَيْهَا جَمَاعَات كَثِيرُونَ مِنْهُمْ الْحَكَم بْن مُوسَى , هَذَا وَلَهُمْ جَمَاعَات يُقَال فِيهِمْ : الْقَنْطَرِيّ يُنْسَبُونَ إِلَى مَحَلَّة مِنْ مَحَالّ نَيْسَابُور تُعْرَف بِرَأْسِ الْقَنْطَرَة , وَقَدْ أَوْضَحَ الْقِسْمَيْنِ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل مُحَمَّد بْن طَاهِر الْمَقْدِسِيُّ.
قَوْله : ( نَهَى أَنْ يُصَلِّي الرَّجُل مُخْتَصِرًا ) وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : ( نَهَى عَنْ الْخَصْر فِي الصَّلَاة ). اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَاهُ , فَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ مِنْ أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب وَالْمُحَدِّثِينَ , وَبِهِ قَالَ أَصْحَابنَا فِي كُتُب الْمَذْهَب : أَنَّ الْمُخْتَصِر هُوَ الَّذِي يُصَلِّي وَيَده عَلَى خَاصِرَته. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : قِيلَ : هُوَ أَنْ يَأْخُذ بِيَدِهِ عَصَا يَتَوَكَّأ عَلَيْهَا. وَقِيلَ : أَنْ يَخْتَصِر السُّورَة فَيَقْرَأ مِنْ آخِرهَا آيَة أَوْ آيَتَيْنِ. وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَحْذِف فَلَا يُؤَدِّي قِيَامهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا وَحُدُودهَا , وَالصَّحِيح الْأَوَّل. قِيلَ : نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ فِعْل الْيَهُود. وَقِيلَ : فِعْل الشَّيْطَان. وَقِيلَ : لِأَنَّ إِبْلِيس هَبَطَ مِنْ الْجَنَّة كَذَلِكَ , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ.