قَوْله ( فَاغْسِلِي عَنْك الدَّم ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ مَا عَلَى بَدَنهَا مِنْ الدَّم فَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير أَوْ وَاغْسِلِي عَنْك أَثَر الدَّم وَهُوَ الْجَنَابَة أَوْ نَصَبَ الدَّم عَلَى نَزْع الْخَافِض أَيْ لِلدَّمِ وَلَا يَخْفَى بَعْد هَذَيْنَ الِاحْتِمَالَيْنِ ثُمَّ لَا دَلَالَة فِي هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ فِيمَنْ اِخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّام عَادَتهَا بَلْ هَذَا الْحَدِيث هُوَ بِعَيْنِهِ الَّذِي ذَكَرَ فِي بَاب مَنْ تَعْرِف أَيَّام عَادَتهَا فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيث حَدِيث فَاطِمَة بِنْت حُبَيْشٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ الْبَاب فَذِكْره هَا هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاء.